حيدر حب الله
269
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج)
هنا ، وهو دخول هذا الشخص الظانّ المقرّ في المؤمنين ، لولا الاستصحاب ، مع عدم إحراز كونه كافراً قطعاً ، وأمّا الحكم التكليفي ، فلا يبعد القول بوجوب تحصيله للمعرفة بأصول العقائد وتقوية إيمانه بذلك ولو كانت معرفةً غير استدلاليّة ، وجوباً عقليّاً وشرعيّاً معاً . ب - حكم العاجز لو عجز عن تحصيل العلم ، فمن الواضح أنّه لا يُلزم بذلك ؛ لمكان عجزه ، ومن ثمّ - ووفقاً لما تقدّم - يمكن إلزامه شرعاً بتحصيل الظنّ بالعقيدة الأساسيّة لو أمكنه ، ما دام يمكنه الإيمان وعقد القلب وفقاً لهذا الظنّ ، والمفروض وجوبهما . 3 - 1 - 2 - مديات شمول دليل الحجيّة للظنّ في أصول الاعتقاد مرادنا هنا أن ندرس هل أنّ دليل حجيّة خبر الواحد يشمل الخبر الآحادي الوارد في أصول العقيدة أو لا ؟ ومعنى هذا الكلام أنّ الشريعة هل ترى حجيّة خبر الواحد أو حجيّة الظهور في إثبات أمر عقدي ولو كان مصنّفاً في عداد الأصول العقديّة ؟ كما لو قام خبر واحد على المعاد أو على صفة من صفات الله أو نحو ذلك واعتبرناها من أصول الاعتقادات التي يلزم الاعتقاد بها مطلقاً أو التي تقوّم هويّة وأصل إيمان الفرد ، وإن كان طرح هذا الأمر في أصل وجود الله وأمثال ذلك بلا معنى . الكلام هنا لابدّ أن يكون في ضوء أدلة حجيّة خبر الواحد ، وما هي بالتحديد ، وذلك أنّه : 1 - إذا بنينا على أنّ دليل الحجيّة هو آية النبأ ، فالظاهر كونها في سياق عمليّ ، وهو إصابة القوم بجهالة ، ومنصرفة عن الحجيّة في أمرٍ عقدي ، لكنّ آية النفر والكتمان والذكر مطلقة لا اختصاص فيها بمجال العمليات . 2 - أمّا النصوص الحديثيّة ، فرغم أنّ الكثير منها - ومنه صحيحة الحميري - وارد في سياق الشرعيّات والعمليّات ، لكنّ بعضها مطلق ، إلا أنّ تحصيل تواتر إجمالي من هذا